Arabcamfrog

منتدى الكام فروج العربى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 النسيان بين وسوسة الشيطان وعفو الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
reya7



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 08/06/2007

مُساهمةموضوع: النسيان بين وسوسة الشيطان وعفو الرحمن   السبت يونيو 09, 2007 11:41 am

النسيان بين وسوسة الشيطان و عفو الرحمن (6)

الشيخ توفيق علي


علاج النسيان :



أولاً : ذكر الله


قال تعالى :

{ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ }

(1) .

يؤخذ من عموم النص :" الأمر بذكر الله عند النسيان ،فإنه يزيله ، و يَُذكِر العبد ما سها عنه ،و كذلك يؤمر الساهي

الناسي لذكر الله ،أن يذكر ربه و لا يكونن من الغافلين " (2) .

قال ابن عباس :" في الرجل يحلف قال له أن يستثني و لو إلى سنة " (3) .



ثانياً : الدعاء


عن الأعرج قال : سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والله الموعد. كنت رجلا مسكينا. أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني. وكان المهاجرون يشغلهم

الصفق بالأسواق. وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يبسط

ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني ) فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه. ثم ضممته إلي. فما نسيت شيئا سمعته

منه " (4) .


ثالثاً : الاستعاذة من الشيطان:


لقوله تعالى

:{ فأنساه الشيطان ذكر ربه .. }

[يوسف: 42]


رابعاً : ترك المعاصي:

وقد أشار إليها الإمام الشافعي حين قال:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نــــور *** ونور الله لا يهدى لعاصـي

وقال :

سهري لتنقيح العلوم ألذ من *** وصل غانية وطيب عنــــاق

ونقري لألقي الترب عن أوراقها *** أبهى من الدوكاء والعشاق (5)

وأبيت سهران الدجي وتبيته *** نوماً وتبغي بعد ذاك لحــــاقي


خامساً : تفريغ القلب من الشواغل الدنيوية.

وهناك أمور أخرى تساعد على التذكر وعدم النسيان، منها:


• تكرار قراءة الشيء بوعي: وخصوصا القرآن الكريم؛ فإن القارئ الذي لا يتعاهد القرآن يتفلت منه،و قارئ القرآن لا

يخرف .

• كتابة ما يريد حفظه أو تذكره، فتقييد العلم بالكتابة.

• التؤدة والـتأني أو التمهل.

• الراحة العقلية والقلبية والبدنية: وعدم الإجهاد الذي يكون بإفراط، وفي أول الأمر وآخره. تجمع بين شيئين، الطاعة

مع الاهتمام والجد والاجتهاد فذلك يجعل الإنسان ذاكراً متذكراً.



من فضل الله على الأمة الإسلامية :



أولاً : تعليمهم الطلب ليعطيهم و يرشدهم للسؤال ليثيبهم :

قال تعالى على لسان المؤمنين :

{ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا }

(6) .

هذا تعليم للعباد و الدعاء :" أي قولوا : " يا ربنا اصفح عنا ،و لا تعاقبنا على شيء قصَّرنا فيه ،أو أخطأنا في فعله على

غير قصدنا منا إلى المعصية " (7) .

أو تركنا فرضاً على جهة النسيان أو فعلنا حراماً كذلك أو أخطأنا أي:الصواب في العمل جهلاً منا بوجهه الشرعي "

(Cool .

و هذا في غاية الكرم و نهاية الإحسان يُعلمهم الطلب ليعطيهم و يرشدهم للسؤال ليثيبهم و لذلك قيل :

لو لم تُرِد نيل ما أرجو طلبه *** من فيض جودك ما علمتني الطلبا (9).

وهذا الدعاء يصِّور لنا حال المؤمنين مع ربهم ، و إدراكهم لضعفهم و عجزهم ، و حاجتهم إلى رحمته و عفوه ،و إلى

مدده و دعوته ، و إلصاق ظهورهم إلى ركنه ،و التجائهم إلى كنفه ،و انتسابهم إليه و تجردهم من كل ما عداه و

استعدادهم للجهاد في سبيله و استمدادهم النصر منه .

فدائرة الخطأ و النسيان هي التي تحكم تصرف المسلم حين ينتابه الضعف البشري الذي لا حيلة له فيه .و في مجالها

يتوجه إلى ربه يطلب العفو و السماح .و ليس هو التبجح إذن بالخطيئة أو الإعراض عن الأمر أو التعالي عن الطاعة و

التسليم أو الزيغ عن عمد و قصد ..ليس في شيء من هذا يكون حال المؤمن مع ربه و ليس في شيء من هذا يطمع

في عفوه أو سماحته إلا أن يتوب و يرجع إلى الله ،و ينيب و قد استجاب الله لدعاء عباده المؤمنين "

(10) .


ثانياً : عدم المؤاخذة بالخطأ والنسيان :


عن بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )

(11) .



أمثلة :


- من نسي الوضوء وصلي ظاناً أنه متطهر فلا إثم عليه بذلك ثم إن تبين له أنه كان قد صلى محدثاً فإن عليه الإعادة .

- ولو ترك التسمية على الوضوء نسياناً وقلنا بوجوبها فهل يجب عليه إعادة الوضوء فيه روايتان عن الإمام أحمد .

- وكذا لو ترك التسمية على الذبيحة نسياناً فيه عنه روايتان وأكثر الفقهاء على أنها تؤكل.

- ولو ترك الصلاة نسياناً ثم ذكر فإن عليه القضاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ثم تلا :

{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }

) (12).
- ولو صلى حاملاً في صلاته نجاسة لا يعفي عنها ثم علم بها بعد أو في أثنائها فأزالها فهل يعيد صلاته أم لا فيه قولان

وهما روايتان عن أحمد وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه في صلاته وأتمها وقال :

( إن جبرائيل أخبرني أن فيهما أذي ولم يعد صلاته )

(13) .

- ولو تكلم في صلاته ناسياً لأنه في صلاة ففي بطلان صلاته بذلك قولان مشهوران هما روايتان عن أحمد ومذهب

الشافعي أنها تبطل بذلك.

- ولو أكل في صيامه ناسياً فالأكثرون على أنه يبطل صيامه عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم

( من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطمعه الله وسقاه"

(14) .

وقال مالك عليه الإعادة لأنه بمنزلة من ترك الصلاة ناسيا والجمهور يقولون أنه أتي بنية الصيام وإنما ارتكب بعض

محظوراته ناسيا فيعفي عنه .

- ولو جامع ناسياً فهل حكمه حكم الآكل نسياناً أم لا فيه قولان أحدهما وهو المشهور عن أحمد أنه يبطل صيامه بذلك

وعليه القضاء وفي الكفارة عنه روايتان والثاني لا يبطل صيامه بذلك كالأكل وهو مذهب الشافعي وحكي رواية عن

أحمد.

- وكذا الخلاف في الجماع في الإحرام ناسياً هل يبطل به النسك أم لا .

- ولو حلف لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً ليمينه أو مخطئاً ظاناً أنه غير المحلوف عليه فهل يحنث في يمينه أم لا فيه ثلاثة

أقوال هي ثلاث روايات عن أحمد أحدها: لا يحنث بكل حال ولو كانت اليمين بالطلاق والعتاق وأنكر هذه الرواية عن

أحمد الخلال وقال هي سهو من ناقلها وهو قول الشافعي في أحد قوليه وإسحاق وأبي ثور وابن أبي شيبة وروى عن

عطاء قال إسحاق يستخلف أنه كان ناسيا والثاني: يحنث بكل حال وهو قول جماعة من السلف ومالك والثالث : يفرق

بين أن يكون يمينه بطلاق أوعتاق أو بغيرهما وهو المشهور عن أحمد رحمه الله وهو قول أبي عبيد وكذا قال الأوزاعي

في الطلاق قال وإنما الحديث الذي جاء في العفو عن الخطأ والنسيان ما دام ناسيا وأقام على امرأته فلا إثم عليه فإذا

ذكر فعليه اعتزال امرأته فإن نسيانه قد زال وحكي إبراهيم الحربي إجماع التابعين على وقوع الطلاق بالناسي.

- ولو قتل مؤمناً فإن عليه الكفارة والدية بنص الكتاب.

- وكذا لو أتلف مال غيره خطأ بظنه أنه مال نفسه .

- وكذا قال الجمهور في المحرم يقتل الصيد خطأ أو ناسياً لإحرامه أن عليه جزاءه ومنهم من قال لا جزاء عليه إلا أن

يكون متعمداً لقتله تمسكاً بظاهر قوله تعالى ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة الآية وهو

رواية عن أحمد وأجاب الجمهور عن الآية بأنه رتب على قاتله متعمداً الجزاء وانتقام الله تعالى ومجموعهما يختص

بالعامد وإذا انتفي العمد انتفي الانتفام وبقي الجزاء ثابتاً بدليل الآخر .

والأظهر والله أعلم أن الناسي والمخطئ إنما عفي عنهما بمعنى رفع الإثم عنهما لأن الأمر مرتب على المقاصد

والنيات والناسي والمخطئ لا قصد لهما فلا إثم عليهما وأما رفع الأحكام عنهما فليس مراداً من هذه النصوص فيحتاج

في ثبوتها ونفيها إلى دليل آخر (15) .

-------------------

الهوامش:

(1) سورة الكهف ،آية(24).

(2) السعدي ،552.

(3) تفسير ابن كثير ،(ج3/83).

(4) صحيح مسلم ،باب من فضائل أبي هريرة الدوسي، رضي الله عنه،(2492).

(5) الدوكاء: السكارى.

(6) سورة البقرة ، آية (286).

(7) الطبري،(ج1/92)

(Cool تفسير ابن كثير ،(ج1/350).

(9) تفسير الألوسي ،(ج2/67).

(10) الظلال ، سيد قطب ،(ج1/339).

(11) سنن البيهقي ، كتاب الخُلع و الطلاق ، باب ما جاء في طلاق المكره ( 14871).

(12) عن أنس في البخاري (597)، و مسلم (684).

(13) صححه الحاكم على شرط مسلم (ج1/260).

(14) عن أبي هريرة في البخاري (1933)و مسلم(1155).

(15) جامع العلوم و الحكم ،ابن رجب ، (ج2/367 – 369 ).


دمتم برعاية الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النسيان بين وسوسة الشيطان وعفو الرحمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arabcamfrog :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: